يستعد سكان العالم للاحتفال بطي عام واستقبال عام جديد. تختلف طرق الاحتفال باختلاف الثقافات والعادات. ويبدو أن السهر لبعد منتصف الليل مع الأهل والأصدقاء والرقص وإشعال الألعاب النارية من الطرق الأكثر شيوعًا للاحتفال برأس السنة، لكن لبعض الدول والشعوب طرق فريدة للاحتفال قد لا يعرفها الكثيرون.
ارتداء ملابس بيضاء
فإذا كنت تحتفل باستقبال العام الجديد في البرازيل، أو كنت ترغب في الاحتفال كما يفعل البرازيليون، عليك بالاستعداد عبر قواعد لباس خاصة. فالبرازيليون يرتدون اللون الأبيض، بحسب موقع “سيفاي”.
ويورد الموقع أنه بدأ اعتماد هذا التقليد عندما وصل النيجيريون لأول مرة إلى البرازيل، وكانوا يرتدون ملابس بيضاء أثناء أداء طقوسهم الدينية. وبمرور الوقت، تغيرت مواعيد الاحتفالات لتتوافق مع التقويم الأوروبي، فيما أُبقي على تقليد ارتداء الملابس البيضاء.
تناول 12 حبة عنب
وفي إسبانيا، قبيل دقائق من منتصف الليل في آخر أيام العام، يتناول كل من المحتفلين 12 حبة من العنب. والهدف هو تناول حبات العنب الـ12 في الوقت المناسب مع قرع جرس منتصف الليل. فهم يعتقدون أن ذلك يجلب الحظ والازدهار في العام المقبل.
محتفلون يأكلون العنب عند برج الساعة في ساحة بويرتا ديل سول- غيتي
وبحسب موقع “سيفاي”، فإن أصل هذا التقليد هو محل الجدل. وتشير إحدى الروايات إلى أن فائض محصول العنب في عام 1909 وصل إلى الناس في الوقت المناسب لاحتفالات نهاية العام.
وتشير رواية أخرى إلى أن الأرستقراطيين الإسبان بدأوا في نهاية القرن التاسع عشر بالاحتفال بالطريقة التي يحتفل بها الفرنسيون، من خلال تناول العنب. وثم بدأ عامة الشعب بتقليدهم وخرجوا إلى الشوارع لتناول العنب علنًا عند برج الساعة في ساحة بويرتا ديل سول.
حفلات سنة النسيان
أما في اليابان، فيقيم السكان حفلات نسيان العام، حيث تُعقد لقاءات بين الأصدقاء أو زملاء العمل في نهاية العام كوسيلة للتنفيس عن التوتر.
وخلال هذه الحفلات، يتجاهل المحتفلون الديناميكيات الاجتماعية المعتادة مثل العلاقة بين الرئيس والموظف والانقطاع عن العمل. وتهدف هذه الحفلات لنسيان مشاكل العام الماضي والتطلع إلى المستقبل.
البصل وكعكة العملة
ومن بين الاحتفالات التقليدية الأخرى، تشتهر الأسر اليونانية بتعليق البصل على أبواب منازلها. ويعود تاريخ هذا التقليد إلى قرون مضت حيث يُنظر للبصل على أنه رمز للنمو والولادة والخصوبة. ويعد تعليقه على الأبواب وسيلة لاستحضار تلك الصفات في العام القادم.
يرتدي البرازيليون اللون الأبيض احتفاء بالسنة الجديدة- غيتي
كما يتم إيقاظ الأطفال في يوم رأس السنة الجديدة من خلال النقر على رؤوسهم بالبصل لمنحهم الحظ السعيد في العام الجديد.
وفي وقت لاحق، في يوم رأس السنة الجديدة، يجتمع الأطفال والكبار لتناول كعكة فاسيلوبيتا التقليدية، وهي كعكة حلوة تحتوي على عملة معدنية مخبأة بداخلها. ويقال إن كل من يحصل على الشريحة التي تضم العملة المعدنية يستعد لاستقبال عام رائع.
هوغماناي والقدم الأولى
يطلق الاسكتلنديون على احتفالات رأس السنة اسم “هوغماناي”، رغم أنه لا يُعرف بالضبط ما تعنيه هذه الكلمة.
وبحسب مجلة “تايم”، يحتفل الاسكتلنديون بطريقة فريدة تسمى “القدم الأولى”، أي أن يحاول كل فرد أن يكون الشخص الأول الذي يدخل منزل صديق أو جار حاملًا هدية صغيرة عادة ما تكون من الطعام أو الشراب. وتستمر هذه الممارسة خلال الأسبوعين الأولين من شهر يناير/ كانون الثاني.
وفي بعض أجزاء اسكتلندا، يتم الاحتفال برأس السنة بلعبة تأرجح الكرة النارية، حيث يصنع المشاركون كرات معدنية ضخمة من الأسلاك ويملأونها بالصحف والقش والخشب ومواد سريعة الاشتعال. ثم يربطون الكرات بالسلاسل أو الحبال، ويشعلونها ويضربونها.
إسقاط الكرة في تايمز سكوير
وفي نيويورك الأميركية، يعد إسقاط الكرة في تايمز سكوير تقليدًا سنويًا يمارس عشية رأس السنة الجديدة منذ عام 1907.
ويعود تاريخ الكرة على عامود إلى القرن التاسع عشر، حيث كانت تستخدم لإخطار قباطنة السفن.
إسقاط الكرة في تايمز سكوير في نيويورك- غيتي
وفي كل عام، يتجمع مئات الآلاف من المحتفلين في تايمز سكوير، في انتظار منتصف الليل، في حين يشاهد ما يقدر بأكثر من مليار شخص الحدث على شاشات التلفزة، وفقًا للموقع الرسمي لتايمز سكوير.
ومع إسقاط الكرة قبل دقيقة من نهاية العام، يبدأ الحضور بالعد التنازلي ابتداء من الرقم 60.
وكانت الكرة التي تعد رمز العام الجديد عبارة عن قفص حديدي وخشبي مُزين بمصابيح كهربائية، لكنها أصبحت الآن جسمًا كرويًا كريستاليًا مبهرًا.
قرع الأجراس 108 مرات
وفي اليابان، تقرع المعابد البوذية أجراسها 108 مرات ليلة رأس السنة. وذلك لأنه في البوذية، يعتقد أن هناك 108 أنواع من الرغبات الأرضية، وكل ضربة للجرس ستزيل رغبة واحدة.
ويسمى التقليد “جو يا نو كين”. “جو” تعني “التخلص من القديم والانتقال إلى الجديد” و”يا” تعني “الليل”، وفقًا لصحيفة “جابان توداي”.
جولة بالحقيبة وملابس منقطة
وفي بعض دول أميركا اللاتينية، يحمل الناس حقيبة فارغة ويسيرون حول منزلهم لجلب الحظ السعيد والمزيد من رحلات السفر في العام الجديد.
وبحسب موقع “آفار”، يعتقد المجتمع الفلبيني أن ارتداء الثياب المزركشة بأشكال منقطة ومستديرة يعزز الرخاء والحظ السعيد.
يحمل الناس حقيبة فارغة ويسيرون حول منزلهم لجلب الحظ السعيد في بعض دول أميركا اللاتينية- غيتي
كذلك من الشائع في الفلبين تناول الفواكه المستديرة، مثل البرتقال والبطيخ والعنب. وعند منتصف الليل في نهاية العام يعمد المحتفلون إلى القفز من مكان مرتفع عن الأرض. ويعتقد الناس أن ذلك سيساعدهم على النمو بشكل أطول في العام الجديد.
رمي الدلاء
وفي كوبا، يجمع الناس بشكل رمزي كل الأرواح الشريرة والطاقة السلبية من الـ 365 يومًا الماضية في دلاء مليئة بالماء ويرمونها مباشرة من الباب الأمامي.
وبحسب موقع “آفار”، تعد رؤية دلاء مليئة بالمياه القذرة تتطاير من المنازل أثناء العد التنازلي قبل ثوان من حلول منتصف الليل أمر مألوف وقد يعرّض المارة للتبلل.
تعليق وتحطيم الرمان
وفي اليونان، يمارس السكان طريقة احتفالية تسمى “بوداريكو”، وهي عادة يونانية تُترجم تقريبًا إلى “القدم الجيدة”، وتهدف إلى جلب الحظ في بداية العام.
يطلق الاسكتلنديون على احتفالات رأس السنة اسم “هوغماناي”- غيتي
فقبل نهاية العام تقوم الأسر بتعليق حبات الرمان، الذي يُعتقد أنه علامة على الحظ والرخاء والخصوبة، على أبواب منازلها.
وفي ليلة رأس السنة الجديدة وقبل منتصف الليل مباشرة، يطفئ الجميع الأضواء ويغادرون المنزل، ثم يرسلون فردًا محظوظًا ليكون أول من يدخل المنزل مرة أخرى، بقدمه اليمنى أولًا، ليجلب الحظ السعيد للعائلة في العام الجديد.
ويأخذ شخص آخر الرمانة بيده اليمنى ويضربها على الباب ليرى مقدار الحظ. فكلما انسكبت البذور زاد الحظ الذي سيجلبه العام الجديد.
صمت ومقعد فارغ
يقول الروس شكرًا للعام الماضي من خلال تذكر أهم أحداثه خلال الساعات التي سبقت منتصف الليل، ويلتزمون الصمت لـ 12 ثانية قبل حلول منتصف الليل للتعبير عن أمنياتهم.
ويضع الأيرلنديون طبقًا إضافيًا على مائدة العشاء لأحباء فقدوا في العام السابق.
كذلك يرتدي الإيطاليون والإسبان ملابس داخلية حمراء لجلب الحظ. وفيما يصر الإسبان على أن الملابس الداخلية يجب أن تكون جديدة ليكونوا محظوظين، يأخذ الإيطاليون الأمور خطوة أبعد حيث يلقون العناصر القديمة من النافذة لاستقبال أشياء جديدة في العام الجديد.

