حذر الكرملين اليوم الأحد من أن استمرار الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية النفطية الروسية قد يؤدي إلى ارتفاع عالمي جديد في أسعار النفط. تأتي هذه التحذيرات وسط تصاعد الهجمات الأوكرانية على موانئ ومنشآت الطاقة الروسية، مما يثير قلق الأسواق العالمية التي تعاني بالفعل من اضطرابات في الإمدادات.
صرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للتلفزيون الرسمي أن السوق العالمية قد تشهد مزيداً من الارتفاع في الأسعار إذا فقدت كميات إضافية من النفط الروسي. وأوضح أن أي انخفاض في الصادرات يمكن أن يقابله ارتفاع في الإيرادات نتيجة تصاعد الأسعار، مشيراً إلى أن الأسعار تجاوزت بالفعل 120 دولاراً للبرميل.
استهداف البنية التحتية النفطية
تأتي تصريحات الكرملين بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استهداف ناقلتي نفط تابعتين لـ “أسطول الظل” الروسي قرب ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود. وأكد زيلينسكي أن هاتين الناقلتين، اللتين كانتا تستخدمان لنقل النفط الروسي، لم تعد كذلك الآن.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الروسية أن أوكرانيا شنت هجوماً بطائرات مسيرة على ميناء بريمورسك النفطي في بحر البلطيق، وهو أحد أهم مراكز تصدير النفط الروسي. وأفاد حاكم منطقة لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو، بأن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت أكثر من 60 طائرة مسيرة أوكرانية فوق المنطقة.
وأشارت تقارير مستقلة، استنادا إلى صور أقمار صناعية، إلى أن الهجوم ربما استهدف الميناء ومنظومة دفاع جوي، دون توافر معلومات دقيقة حول حجم الأضرار. وقد اندلع حريق خلال التصدي للهجوم في ميناء بريمورسك، لكن تمت السيطرة عليه دون تسجيل تسربات نفطية.
تصاعدت في الأسابيع الأخيرة الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة والبنية التحتية الروسية، في محاولة من كييف لتقليص عائدات موسكو النفطية. تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية توترات حادة بفعل الحرب في الشرق الأوسط والاضطرابات المستمرة في سلاسل الإمداد العالمية.
من المرجح أن تستمر الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للطاقة الروسية، مما قد يزيد من ضغوط العرض ويحافظ على ارتفاع أسعار النفط. ويبقى التساؤل حول مدى فعالية هذه الهجمات في التأثير على الإيرادات الروسية وقدرتها على التأثير على استراتيجيات الطاقة العالمية.

