أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام أعضاء الكنيست الإثنين أنه تم إحراز “بعض التقدم” في المفاوضات الرامية إلى الإفراج عن الأسرى في غزة.
وقال نتنياهو في البرلمان مع استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق في الأيام الماضية: “لا يمكننا كشف كل ما نقوم به. نتخذ إجراءات لإعادتهم. أود أن أقول بحذر إنه تم إحراز بعض التقدم وسنواصل العمل حتى نعيدهم جميعًا”.
ويلفت مراسل التلفزيون العربي في القدس أحمد دراوشة إلى أن نتنياهو عزا تقدم المفاوضات إلى ثلاثة أسبب أولها غياب رئيس المكتب السياسي لحماس الراحل يحي السنوار الذي اعتبره نتنياهو المسؤول عن تعثر مفاوضات تبادل الأسرى في السابق.
أمّا السبب الثاني بحسب نتنياهو، فهو انشغال حزب الله وإيران بالجراح التي سبّبتها إسرائيل لهما بعيد الحرب على لبنان والهجوم الإسرائيلي على إيران. كما اعتبر نتنياهو أن استمرار الضربات الإسرائيلية على حركة حماس في قطاع غزة أدى لتقدم في المفاوضات.
مصير الأسرى “مرهون” بتقدم الجيش الإسرائيلي
في المقابل، قال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في منشور على تطبيق تيليغرام الإثنين إن مصير الأسرى المحتجزين لدى الحركة “مرهون بتقدم الجيش الإسرائيلي لمئات الأمتار في بعض المناطق التي تتعرض للعدوان”.
وأضاف: “بطولات مجاهدينا وأداؤهم الميداني في شمال القطاع هو نموذج ملهم لكل أحرار العالم”.
وتابع: “العدو (الإسرائيلي) يخفي خسائره الحقيقية وحالة جنوده المزرية في شمال القطاع حفاظا على صورة جيشه”.
ويأتي ذلك بعد أن كشف مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون عن “تقلص بعض الفجوات” بين إسرائيل و”حماس” بشأن إمكانية وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن دون التوصل إلى حل لنقاط خلاف حاسمة.
نقاط تعيق إتمام الاتفاق
وبحسب “رويترز”، قال مسؤول فلسطيني مطلع على المحادثات، إنه في حين تم حل بعض النقاط العالقة، لم يتم الاتفاق بعد على هوية بعض الأسرى الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم إسرائيل مقابل إطلاق سراح محتجزين لدى حماس، وكذلك لم يتم الاتفاق بشأن تفاصيل النشر الدقيق لقوات إسرائيلية في غزة. ولفت إلى أن “مسألة إنهاء الحرب تمامًا لم يتم حلها بعد”.
وفيما قال وزير “الشتات” الإسرائيلي عميحاي شيكلي إن القضيتين لا تزالان قيد التفاوض، أشار إلى أن الجانبين أقرب إلى التوصل إلى اتفاق مما كانا عليه قبل أشهر.
وقال في تصريحات لهيئة البث العامة الإسرائيلية “يمكن أن يستمر وقف إطلاق النار هذه المرة ستة أشهر أو يمكن أن يستمر عشر سنوات، وهذا يعتمد على التحركات التي ستتم على الأرض”، وأوضح أن المرحلة الأولى ستكون مرحلة إنسانية تستمر 42 يومًا وتتضمن إطلاق سراح أسرى.
وفيما تكتسب جهود الوساطة التي تبذلها مصر وقطر للتوصل إلى وقف لإطلاق النار زخمًا، يواصل جيش الاحتلال قصف الفلسطينيين وتدمير قطاع غزة.

