عقد قائد الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، اليوم الجمعة، “لقاءً إيجابيًا ومثمرًا” مع الوفد الأميركي برئاسة مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، باربرا ليف، التي زارت دمشق لبحث الأوضاع ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وقالت مصادر للتلفزيون العربي إنّ اللقاء بين الشرع والوفد الأميركي “كان إيجابيًا ومثمرًا”، مضيفةً أن لقاء قائد الإدارة السورية الجديدة مع الوفد الأميركي “توصل إلى نتائج تفاهم مشتركة سيُبنى عليها خلال الفترة القادمة”.
“دعم عملية سياسية شاملة” في سوريا
من جانبها، قالت السفارة الأميركية في سوريا، إنّ مساعدة وزير الخارجية ناقشت مع مسؤولين في هيئة تحرير الشام دعم عملية سياسية شاملة في البلاد، إضافةً إلى مناقشة “المبادئ التي اتفقت عليها واشنطن مع شركائها في العقبة”.
وبحسب السفارة الأميركية، ناقشت مساعدة وزير الخارجية مع هيئة تحرير الشام “نية سوريا أن تكون جارةً جيدةً وأهمية جهود مكافحة الإرهاب”.
وضم الوفد مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط باربرا ليف، ودبلوماسي متخصص في العالم العربي هو دانييل روبنستين بات مسؤولًا عن التواصل مع سوريا، إضافة إلى روجر كارستينز، المسؤول عن جمع الأدلة بشأن الأميركيين المفقودين في سوريا كالصحافي أوستن تايس، الذي خُطف في أغسطس/ آب 2012 قرب دمشق عندما كان يغطي الأحداث في مدينة داريا بريف دمشق.
وكان من المفترض أن تعقد مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط مؤتمرًا صحافيًا، لكن تمّ إلغاؤه “لأسباب أمنية”.
إلى ذلك، ذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن دبلوماسيين أميركيين ناقشوا مبادئ انتقال السلطة في سوريا والأحداث الإقليمية في اجتماع مع ممثلي القيادة الجديدة في دمشق اليوم الجمعة.
وأضاف المتحدث أن الدبلوماسيين بحثوا أيضًا القضايا المتعلقة بمصير الصحفي المفقود أوستن تايس وغيره من المواطنين الأميركيين الذين اختفوا في عهد نظام بشار الأسد المخلوع.
ويتكثّف الحراك الدبلوماسي في العاصمة السورية التي زارتها وفود أجنبية عدة للاجتماع مع الحكومة الانتقالية السورية التي أعلنتها “إدارة العمليات العسكرية” في اليوم التالي لهروب بشار الأسد إلى روسيا.
مسؤول أممي: يجب محاسبة بشار الأسد
وفي الأثناء، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ثمين الخيطان، اليوم الجمعة، على ضرورة محاسبة الرئيس المخلوع بشار الأسد، وكل من ارتكب جرائم فظيعة في سوريا.
وفي تصريح صحفي، قال الخيطان، إنه “يجب محاسبة بشار الأسد، وكل من ارتكب جرائم في الماضي والحاضر، وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وأضاف أن المحاسبة مهمة للغاية بالنسبة للمرحلة الانتقالية في سوريا وللعدالة التي ستبدأ بها البلاد.
وأشار الخيطان، إلى الظروف الصعبة التي عاشها المعتقلون في السجون السورية من تعذيب ومعاملة لا إنسانية خلال نظام الأسد.
وذكر أن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، سيرسل وفدًا لحقوق الإنسان إلى سوريا الأسبوع المقبل، لدعم الوجود الأممي بشأن قضايا حقوق الإنسان.
وأعلن وزير الخارجية في الحكومة الفرنسية المستقيلة جان-نويل بارو أن الوزراء والمسؤولين الأميركيين والأوروبيين والعرب والأتراك الذين اجتمعوا في العقبة في 14 من الشهر الجاري، سيجتمعون مجددًا في باريس لمواصلة “مواءمة رسائلهم” الشهر المقبل.

