تستعد إيران لتوقيع عقد لاستيراد الغاز الطبيعي من روسيا في المستقبل القريب، حسبما أعلن وزير النفط الإيراني محسن نجاد، في خطوة تأتي وسط سعي طهران لسد الفجوة بين إنتاجها واستهلاكها المحلي المتزايد.
تأتي هذه التصريحات بعدما أكد المدير التنفيذي للشركة الوطنية الإيرانية للغاز، سعيد توكلي، أن المناقشات الفنية والقانونية بين الجانبين الإيراني والروسي بشأن العقد قد اكتملت تقريبًا، ولم يتبق سوى حسم النقاط المتعلقة بالسعر وآلية الدفع.
استيراد الغاز من روسيا يعالج فجوة الاستهلاك
أوضح الوزير الإيراني أن تسجيل الإنتاج اليومي لحقل فارس الجنوبي المشترك مستوى قياسيًا بلغ 730 مليون متر مكعب، والذي يعد الأعلى منذ بدء تطوير الحقل، لا يلغي “فجوة عدم التوازن” في سوق الغاز المحلية. وأكد أن استيراد الغاز من روسيا يهدف إلى تخفيف الضغوط المتزايدة على الاستهلاك الداخلي، خاصة خلال فترات ذروة الطلب، مما يسلط الضوء على التحديات التي تواجه قطاع الطاقة الإيراني.
وأشار توكلي إلى أن تحديد مسار خط أنابيب نقل الغاز الروسي إلى إيران ونقطة التسليم قد تم، بالإضافة إلى مراجعة البنود التعاقدية. وبمجرد حسم ملفي السعر وطريقة السداد، سيدخل عقد توريد الغاز الطبيعي الروسي مرحلة التنفيذ.
وتجدر الإشارة إلى أن وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، كان قد صرح في أبريل 2025 أن إمدادات الغاز الروسي إلى إيران عبر أذربيجان قد تصل مبدئيًا إلى نحو 1.8 مليار متر مكعب سنويًا، مع قدرة محتملة للمشروع على المدى الأوسع تصل إلى 55 مليار متر مكعب سنوياً.
ورغم امتلاك إيران لاحتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، حيث تحتل المرتبة الثانية عالميًا باحتياطيات مؤكدة تبلغ نحو 34 تريليون متر مكعب وفق بيانات منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) لعام 2024، فإن العقوبات الدولية أعاقت وصول طهران إلى التكنولوجيا اللازمة لاستغلال هذه المقدرات بشكل كامل.
يبقى الجانبان الإيراني والروسي على وشك التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سعر الغاز وآلية الدفع، ومن المتوقع أن يتم توقيع العقد قريبًا، مما سيساهم في توفير إمدادات إضافية لطهران وسط استمرار التحديات المتعلقة بالاستهلاك المحلي.



